التناص في الرواية والفيلم

المؤلفون

  • العروسي المصطفى المؤلف

الملخص

 

منذ اختراع جهاز السينماتوغراف على يد الأخوين لوميير، ظلت السينما والأدب، ولا سيما الرواية، تربطهما علاقات وثيقة قائمة على اهتمام متبادل وشغف مشترك. وتتأسس هذه العلاقة من خلال عملية مستمرة من التكييف والتعديل. فكثيرا ما يكون من الضروري إعادة صياغة النص الروائي من أجل تكييفه مع الشاشة؛ فإما أن يحافظ المخرج على الشخصيات والحبكة الأصلية، فتكون أمامنا عملية اقتباس وفية، وإما أن يختار تحويل العمل الأدبي، فيكون الاقتباس حرا أو شبه وفي أو قاطعا مع الأصل.

وفي كثير من الحالات، يبدو الروائي كأنه “كاتب سيناريو” سخي، إذ ييسر نصه المكتوب الانتقال إلى الصورة. وفي هذا السياق، يساعد مفهوم التناص على إضاءة الجسر القائم بين هذين الفنين وجعله أكثر وضوحا وفهما.

وفي مجال الدراسات الأدبية، وبالامتداد الدراسات السينمائية، فرض التناص نفسه بوصفه أحد الأدوات النقدية الكبرى. فتعريفاته ليست متعددة فحسب، بل متعددة الدلالات أيضا، كما أن حدوده تبقى مفتوحة ومرنة، إلى درجة تدفع إلى التساؤل: ماذا يغطي هذا المفهوم في الحقيقة؟ وهل تقتصر الظاهرة التناصية على مجرد الحضور الموضوعي لنص واحد أو عدة نصوص داخل فضاء نصي واحد؟

وبالقياس، فإن هذا الحوار بين الأعمال يشمل كذلك الرقص والرسم وأشكالا فنية أخرى مثل السينما، كما في “الفيلم داخل الفيلم”، أو التصوير الفوتوغرافي، حيث يمكن أن تكون الصيغة الأبرز لذلك هي الاقتباس. ومن ثم، يطرح السؤال: ما المكانة التي يحتلها الاقتباس داخل هذه الشبكة الواسعة؟

المراجع

التنزيلات

منشور

2025-12-01