ما بعد الكولونيالية: نهاية التسلط العسكري وبروز الهيمنة الثقافية نماذج من أشكال المقاومة
الملخص
شهد العالم المعاصر عدة تحولات واكب بروز تطور الحقول الثقافية، التي أسفرت عن فكر المابعديات؛ في إطار إعادة النظر في العديد من المفاهيم التي تم تداولها في الخطابات الكولونيالية، بكل ما تحمله من تمثلات مركزية وتعقيم ثقافي وهيمنة فكرية وسرديات نمطية، تلك التي تسعى إلى الاستحواذ المنهجي الذي يقصي كل التكتلات الصغرى ويهمشها في ظل ثنائيات مخفخة، ارتكازا على آليات مدروسة لتكريس السلطة الإمبريالية التي شهدت توسعا فكريا وجغرافيا وحضاريا وصناعيا، حملها من حدودها الضيقة لتجد لنفسها، في كل جهة من الأرض موطئ قدم، ورقعة جغرافية - تفوق مساحتها الأصل - في شكل مستعمرات وأسواق ويد عاملة، وموارد خام وزبناء جدد يشترون صناعات غير متوفرة في أرضهم، ليمتد هذا الاستعمار الذي لم يكن عسكريا فحسب، ليصير هيمنة ثقافية وسلطة رمزية وتدخلا اجتماعيا واختراقا اقتصاديا.
ارتكازا على مفاهيم عديدة من قبيل: المركزية اللاتينية الغربية والتماثل الثقافي والتثاقف والتمييز بين الثقافات، كثقافة الإنسان الأبيض وبين سائر ثقافات الأجناس البشرية الأخرى، إضافة إلى مصطلحات أخرى نعمل على الكشف عنها تبعا لمحاور هذه الدراسة.
المراجع
